السيد المرعشي

81

شرح إحقاق الحق

ذكر هذا ، وإن صحت دل على أن عليا وصي رسول الله ( ص ) ، والمراد بالوصاية ميراث العلم الحكمة وليست هي نصا في الإمامة كما ادعاه ( إنتهى ) أقول هذه الرواية مما رواه ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب بإسناده إلى عبد الله ابن مسعود ، فالانكار والاصرار فيه عناد ، وإلحاد ، والمراد بالدعوة المذكورة فيها دعوة إبراهيم وطلب الإمامة لذريته من الله تعالى ، فدلت الرواية على أن المراد بالوصاية الإمامة وإن سبق الكفر وسجود الصنم ( 1 ) ينافي الإمامة في ثاني الحال أيضا كما أوضحناه سابقا فينتفي إمامة الثلاثة ، ويصير نصا في إرادة الإمامة دون ميراث العلم والحكمة . إن قيل : لا يلزم من هذه الرواية عدم إمامة الثلاثة إذ كما أن انتهاء الدعوة إلى النبي ( ص ) لا يدل على عدم نبي قبله فكذلك انتهاء الدعوة إلى علي ( ع ) لا يدل على عدم إمام قبله ، بل اللازم من الرواية أن الإمام المنتهى إليه الدعوى ، يجب أن لا يسجد صنما قط ، ولا يلزم منها أن يكون قبل الانتهاء أيضا كذلك قلت : قوله : ( ص ) انتهت بصيغة الماضي ، يدل على وقوع الانتهاء عند تكلم النبي ( ص )